دي يونغ يكشف تفاصيل مكالمة تشافي المفاجئة قبل توليه تدريب منتخب هولندا
كشف فرينكي دي يونغ، لاعب وسط برشلونة، عن تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من تشافي هيرنانديز قبل تولي الأخير مهمة تدريب منتخب هولندا، مؤكدًا سعادته بالعمل مجددًا تحت قيادة مدربه السابق، الذي يعرف جيدًا إمكاناته وأسلوبه داخل الملعب.
وأوضح الدولي الهولندي، في حديثه إلى شبكة «NOS» التلفزيونية، أنه كان من أوائل اللاعبين الذين علموا باحتمالية تولي تشافي تدريب المنتخب، بعدما تواصل معه المدرب الإسباني شخصيًا خلال الصيف الماضي، قبل الإعلان الرسمي عن الاتفاق.
وقال دي يونغ: «اتصل بي قبل الإعلان، وكان من الجميل أن أعرف أن هذا الاحتمال مطروح. وبما أننا لم نعمل مع مدرب أجنبي منذ فترة طويلة، فقد تفاجأت قليلًا، لكنني كنت سعيدًا».
تجربة برشلونة تعزز الثقة في مشروع تشافي
لا تأتي ثقة دي يونغ في تشافي من فراغ، إذ سبق للثنائي العمل معًا في برشلونة خلال الفترة من 2021 إلى 2024، وشهدا خلالها تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني موسم 2022-2023، وهو أول لقب دوري يحققه لاعب الوسط الهولندي بقميص النادي الكتالوني.
ويرى دي يونغ أن معرفة اللاعبين بأفكار المدرب تمثل نقطة مهمة في بداية المشروع الجديد، خصوصًا أنه سبق له التعامل مع تشافي والتعرف على تفاصيل فلسفته الكروية.
وأضاف: «عملنا معًا بشكل جيد في برشلونة. أعرف كيف يفكر في كرة القدم، وأعتقد أن ذلك يتناسب مع منتخب هولندا. يريد الضغط والهجوم، ولن يتخلى بسهولة عن هذه المبادئ، لكنه يمتلك تنوعًا كبيرًا في كيفية تطبيقها من الناحية التكتيكية».
وتعكس تصريحات لاعب برشلونة توقعاته بأن يعتمد المنتخب الهولندي على الضغط المتقدم واللعب الهجومي، مع إمكانية تغيير التفاصيل التكتيكية وفقًا للمنافس وطبيعة المباراة، بدلًا من الالتزام بطريقة واحدة في جميع المواجهات.
دي يونغ يتجاوز الإصابة ويستعيد جاهزيته
وتحدث لاعب الوسط الهولندي أيضًا عن الفترة الصعبة التي عاشها بسبب إصابة الركبة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب بلاده في كأس العالم، والتي أبعدته عن الملاعب لعدة أشهر، وحرمته من الوجود في بداية الموسم مع برشلونة.
واعترف دي يونغ بأن مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنه أوضح أن مستوى القلق بشأن الإصابة الأخيرة كان أقل مقارنة بما مر به خلال إصابته السابقة في الكاحل.
وقال: «كانت فترة طويلة وصعبة أيضًا، لكن كانت لدي شكوك أقل بشأن ما إذا كنت سأتعافى من هذه الإصابة ومتى سأعود، مقارنة بما حدث مع إصابة الكاحل السابقة».
وكانت عودة اللاعب إلى الملاعب قد تحققت خلال مواجهة برشلونة وريال مدريد في كلاسيكو الدوري الإسباني، عندما شارك بديلًا في الدقائق الأخيرة من المباراة التي انتهت بخسارة الفريق الكتالوني بنتيجة 1-2.
وشكلت تلك المشاركة خطوة مهمة في طريق استعادة نسق المباريات، خصوصًا أن دي يونغ لم يكن قد شارك مع المنتخب الهولندي في فترة التوقف الدولي السابقة بسبب الإصابة.
لا خلافات مع برشلونة بسبب قرار العلاج
كما تطرق دي يونغ إلى الجدل الذي أحاط بإصابته، والحديث عن وجود اختلافات في وجهات النظر بينه وبين الجهاز الطبي في برشلونة بشأن طريقة العلاج وإمكانية الخضوع لعملية جراحية.
ونفى اللاعب وجود أي خلافات أو مشاعر سلبية مع النادي، مؤكدًا أن القرار النهائي جاء بعد مناقشات بين الأطراف المعنية، وأن الجميع يعرف تفاصيل ما حدث خلال تلك المرحلة.
وقال: «الجميع يعرف الوضع وكيف سارت الأمور، لذلك لا توجد أي مشاعر سلبية. تحدثنا بالطبع خلال المرحلة التي كان علينا فيها اتخاذ قرار بشأن إجراء العملية من عدمه، ثم اتخذنا القرار معًا ومضينا قدمًا».
وتؤكد هذه التصريحات رغبة اللاعب في إغلاق ملف الإصابة والتركيز على المرحلة المقبلة، سواء مع برشلونة أو المنتخب الهولندي، بعد فترة غياب أثرت في استمراريته خلال الموسم.
مباراة برشلونة رقم 300 تقترب
وبعد عودته إلى المشاركة، يقترب دي يونغ من الوصول إلى محطة مهمة في مسيرته مع برشلونة، تتمثل في خوض مباراته الرسمية رقم 300 بقميص الفريق الكتالوني.
وكان اللاعب قد أصبح بالفعل أكثر اللاعبين الهولنديين مشاركة في تاريخ برشلونة، وهو إنجاز يعكس استمراريته وأهميته خلال السنوات التي قضاها في النادي منذ انتقاله إليه عام 2019.
وتمنح عودة لاعب الوسط المدرب هانسي فليك خيارات إضافية في منطقة الوسط، بفضل قدرته على الاحتفاظ بالكرة والخروج بها تحت الضغط والربط بين خطوط الفريق، وهي عناصر يحتاج إليها برشلونة في المباريات الكبرى.
يورو 2028 هدف هولندا مع تشافي
على مستوى المنتخب، يتطلع دي يونغ إلى المساهمة في بناء فريق قادر على المنافسة في بطولة أمم أوروبا 2028، التي تستضيفها إنجلترا واسكتلندا وويلز وجمهورية أيرلندا.
ويعتقد اللاعب أن المنتخب يمتلك مجموعة جيدة من العناصر، لكنه يدرك أن الوصول إلى مستوى المنافسة على الألقاب يحتاج إلى وقت وعمل جماعي وهوية واضحة داخل الملعب.
وقال: «علينا أن نبدأ البناء من جديد، وهذا سيستغرق بعض الوقت. لدينا فريق جيد جدًا ويمتلك الإمكانات. لا نملك قائمة لاعبين مثل إنجلترا أو فرنسا، لكننا من المنتخبات التي تأتي مباشرة خلف المرشحين الأبرز».
وأضاف: «علينا أن نكون أقوياء جدًا كفريق، وأن نبني شيئًا حقيقيًا بأسلوب واضح يمكن التعرف عليه. عندها نستطيع الفوز بلقب».
وتحمل المرحلة المقبلة أهمية خاصة لدي يونغ، الذي سيجتمع مجددًا مع تشافي خلال فترة التوقف الدولي في نوفمبر، في بداية فصل جديد من علاقتهما الكروية، لكن هذه المرة بقميص المنتخب الهولندي بدلًا من برشلونة.
وبين رغبة تشافي في فرض أفكاره الهجومية، وعودة دي يونغ بعد التعافي من الإصابة، يأمل الهولنديون في بناء منتخب أكثر استقرارًا وتنافسية، قادر على الذهاب بعيدًا في الاستحقاقات المقبلة والوصول إلى منصة التتويج في يورو 2028.
المصادر: NOS – Mundo Deportivo.