لويس دي لا فوينتي: «مع المنتخب الإسباني أشعر وكأنني مصارع غلادياتور»

2026-10-28
لويس دي لا فوينتي: «مع المنتخب الإسباني أشعر وكأنني مصارع غلادياتور»

أكد لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، أن قيادة منتخب بلاده تمنحه شعورًا استثنائيًا بالمسؤولية والتحدي، مشبهًا نفسه بالمصارع الروماني القديم «غلادياتور»، الذي يدخل الحلبة مستعدًا لمواجهة خصومه مهما بلغت صعوبة المعركة.

وجاءت تصريحاته في مقابلة تناولت مسيرته مع المنتخب الإسباني، وتطوره كمدرب، والضغوط المصاحبة لقيادة أحد أبرز المنتخبات في كرة القدم العالمية، بعد النجاحات التي حققها مع «لا روخا».

دي لا فوينتي.. مدرب يقود إسبانيا بعقلية المحارب

منذ توليه قيادة المنتخب الإسباني الأول، نجح دي لا فوينتي في بناء فريق يجمع بين المواهب الشابة والخبرة، مع الحفاظ على الهوية الفنية القائمة على الاستحواذ والتحرك الجماعي والضغط على المنافس.

ولم تقتصر مهمته على اختيار اللاعبين ووضع الخطط، بل شملت أيضًا إدارة مجموعة تضم أسماء بارزة، والتعامل مع التوقعات المرتفعة لجماهير إسبانيا التي تنتظر المنافسة على أكبر البطولات.

وتعبّر استعارة «الغلادياتور» عن طبيعة هذه المسؤولية؛ فالمدرب يدخل كل مباراة وهو يعلم أن عليه الاستعداد للتحديات، واتخاذ القرارات الحاسمة، وتحمل نتائجها أمام الجماهير والإعلام.

سر نجاح المنتخب الإسباني

اعتمد دي لا فوينتي على الجمع بين فلسفة الكرة الإسبانية التقليدية، القائمة على الاستحواذ والتمرير، وبين قدر أكبر من المرونة والسرعة في التحولات الهجومية.

كما منح اللاعبين الشباب الثقة والمساحة لإظهار إمكاناتهم، مع الاستفادة من أصحاب الخبرة في قيادة المجموعة داخل الملعب وخارجه.

وساعد هذا التوازن إسبانيا على تقديم مستويات قوية في البطولات الدولية، وترسيخ صورة منتخب قادر على المنافسة بفضل العمل الجماعي، وليس الاعتماد على نجم واحد فقط.

جائزة أفضل مدرب.. تقدير لمسيرة كاملة

يعكس الاهتمام بدي لا فوينتي حجم التقدير الذي حظي به بعد إنجازاته مع المنتخب الإسباني، إذ أصبح أحد أبرز المدربين على الساحة الدولية بفضل قدرته على تطوير الفريق وتحقيق الانسجام بين أجياله المختلفة.

وتأتي هذه المكانة نتيجة عمل تراكمي بدأ مع منتخبات الفئات السنية الإسبانية، قبل انتقاله إلى المنتخب الأول، حيث استفاد من معرفته الطويلة بالمواهب الشابة وبأسلوب اللعب الذي تتميز به الكرة الإسبانية.

التحدي مستمر

رغم النجاحات، يدرك دي لا فوينتي أن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها؛ فكل بطولة جديدة ترفع سقف التوقعات، وكل منافس يستعد بصورة أكبر لمواجهة المنتخب الإسباني.

ومن هنا، تبدو عقلية المحارب التي تحدث عنها المدرب جزءًا من رؤيته للعمل: الاستعداد المستمر، والثقة بالمجموعة، وعدم التعامل مع الإنجازات السابقة باعتبارها ضمانًا للنجاح مستقبلًا.

بالنسبة إلى دي لا فوينتي، قيادة إسبانيا ليست مجرد وظيفة تدريبية؛ إنها معركة مستمرة تتطلب الشجاعة والانضباط والإيمان بالمجموعة، تمامًا كما يوحي تشبيهه نفسه بمصارع الغلادياتور.